عماد الدين الكاتب الأصبهاني
177
خريدة القصر وجريدة العصر
مواقف سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين لا زالت مكنوفة بالجلال ؛ محفوفة بالإقبال ؛ منابع الشرف الجمّ ؛ ومطالع المجد الأشم ؛ « 1 » بها الدين مشدود النطاق ؛ والشرع ممدود الرّواق ؛ والعزّ ملتمع الشّعاع ؛ والمجد مرتفع الشراع ؛ والحلم راسخ البيان : والعلم شامخ الأركان والقول لائح المراسم ؛ والفضل واضح المباسم : « 2 » العبد خالص الطويّة ، صادق النيّة في موالاة جانبها ومعاداة مجانبها وإبداء شعار خدمتها ؛ وإعلاء منار دعوتها ؛ والذّبّ عن حوزتها : باليد واللّسان « 3 » ولولا اشتغال العبد بحفظ خوارزم الذي هي ثغر مشهور من ثغور « 4 » الاسلام بل قصر معمور من قصور الشرائع والأحكام . وتوجّهه كلّ سنة « 5 » إلى مجاهدة أعداء الدين ومجاهرة « 6 » أحزاب الشياطين ؛ وتوغّله في صميم بلاد الشرك ؛ وبحبوحة ديار التّرك ؛ يقصّ قبائلهم ويهدّد معاقلهم ؛ « 7 » ويسبي أطفالهم ونسوانهم ؛ ويردي أبطالهم وشجعانهم ؛ ويصون مواطن المسلمين من مكائد شرّهم ؛ ومساكن المؤمنين من مصائد غدرهم لطار إلى تلك المواقف المقدسة المعظمة ؛ « 8 »
--> للسلطنة فاجتمعت العساكر على تنصيبه بدلا من أخيه ؛ ثم جلس على دست الحكم وكتب إلى الخليفة المقتفي باللّه يطلب منه إقامة الخطبة له فلم يلتفت المقتفي اليه ونزل بغداد واشتبك مع عسكر الخليفة فهزم . وتوفي محمد شاه بهرات في ذي القعدة سنة أربع وخمسين وخمس مائة . المصدر 235 - 247 والكامل لابن الأثير 11 / 212 - 215 ؛ أخبار الدولة السلجوقية 134 - 143 وتلخيص مجمع الآداب 4 / 1216 ؛ ومسامرة الأخبار 24 - 25 تاريخ دولة آل سلجوق - للبنداري 261 - 263 وغيرها . ( 1 ) . الرسائل 1 / 20 - 24 ونعفها : « انّ مواقف سيدنا ومولانا الإمام المقتفي لأمر اللّه أمير المؤمنين : وخليفة رسول ربّ العالمين . . ( 2 ) . الرسائل : معادن الجلالة والكرامة ؛ ومواطن الرّسالة والكرامة ؛ فيها الدين مشدود . . . ( 3 ) . الرسائل بعد هذه الفقرة : من اعتصم بحبل مبايعتها ملك في الدين والدّنيا غاية امانيه وأدرك في الآخرة والأولى نهاية مباغيه والعبد من تلك المواقف المقدسة المكرّمة قدّسها اللّه وكرّمها والمقارّ المشرّفة المعظّمة شرّفها اللّه وعظّمها ؛ ثابت الرأي صارف النيّة راسخ القدم خالص الطريّة بالسّيف والسّنان . ( 4 ) . في الرسائل : لما بل قصر . ( 5 ) . في الرسائل ؛ وتوجه كل سنة بإخوانه وأولاده وأعوانه وأجناده . ( 6 ) . في الرسائل : ومناهدة أخراب . . . ( 7 ) . كذا في الأصل وفي الرسائل : يقضّ قبائلهم ، ويهدّ معاقلهم . ( 8 ) . في الرسائل : لطار إلى تلك المواقف المقدسة المكرمة قدّسها اللّه وكرّمها .